الشيخ محمد تقي التستري
55
قاموس الرجال
نصر بن قعين وأيّامهم وأشعارهم ، ليس أيضا قوله مقدّما على قول الشيخ مطلقا فسيأتي في أبان بن تغلب أنّ الصواب قول الشيخ : « إنّه مولى بني جرير بن عبّاد بن ضبيعة » دون قول النجاشي : « ابن عبادة بن ضبيعة » . وفي أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع أنّ الصواب قول الشيخ : « من ولد عبيد بن عازب » دون قول النجاشي : « ابن عبيد بن عازب » . وسيأتي في إسماعيل بن الفضل أنّ الصواب قول الشيخ في نسبه ، دون قول النجاشي . وعنون أحد مشايخه : الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب . مع أنّ الصواب أن يقول : من ولد محمّد بن عليّ بن أبي طالب . وقد أخطأ أيضا في بكر بن أحمد وفي عليّ بن عبد اللّه بن محمّد بن عاصم الخديجي . وقد يخطئان معا ، كما في أحمد بن عليّ بن نوح . هذا . وأمّا كتاب ابن الغضائري : وإن اشتهر من عصر المجلسي عدم العبرة به ، لأنّه يتسرّع إلى جرح الأجلّة ، إلا أنّه كلام قشري ، ولم أر مثله في دقّة نظره . ويكفيه اعتماد مثل النجاشي - الذي هو عندهم أضبط أهل الرجال - عليه ، ومما استند إليه في « خيبري » . وقد عرفت من الشيخ : أنّه أوّل من ألّف فهرستا كاملا في مصنفات الشيعة وأصولهم . فتقدّم قول الشيخ والنجاشي عليه غير معلوم . وقد كان العلّامة في الخلاصة - في مقام التعارض - يقدّم قول النجاشي لو لم يكن له تردّد وكان ابن الغضائري اقتصر على التضعيف بدون ذكر فساد المذهب ، كما في إبراهيم بن عمر اليماني ، وإلا فيقدّم قول ابن الغضائري ، كما في عبد اللّه بن أيّوب ، وكما في ما توهّمه من صباح بن قيس بن يحيى . وبالجملة : في مقام التعارض ، لا عبرة بفهرست ابن النديم ، كما في عليّ بن أحمد الكوفي - مؤلّف الاستغاثة - وأمّا في باقيها فليرجح بالقرائن . وقد دلّلنا في بكر بن صالح على سلامته بالقرائن ، وإن طعن فيه ابن الغضائري وتبعه النجاشي .